الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
293
رسالة توضيح المسائل
وجب دفع الزكاة مرّة ثانية إلى أن يصبح مقدار ما لديه أقلّ من النصاب وليس كذلك في الخمس ، أي أنّه لو كان لديه مال فدفع خمسه مرّة واحدة فلا يتعلّق به الخمس مرّة أخرى إلّا أن يزداد وكذا الحال في زكاة القمح والشعير والتمر والزبيب إذا دفع زكاتها مرّة واحدة فلا تجب الزكاة عليه بعد ذلك . ( المسألة 1618 ) : الشرط الآخر من شروط وجوب الزكاة في الذهب والفضّة ، هو أن يكونا مسكوكين ، وأن يكونا من العملة الرائجة ، وعلى هذا لا تتعلّق الزكاة بهما إذا لم يكونا مسكوكين بالسكّة الرائجة . ( المسألة 1619 ) : الأحوط استحباباً أن تزكّي بقيّة النقود الرائجة مثل الأوراق النقدية ( كالدينار وما شابه ) إذا توفّرت فيها بقيّة الشروط . ( المسألة 1620 ) : لا تجب الزكاة على الذهب والفضّة المسكوكين الذين تستعملهما المرأة للزينة حتّى لو كانت المعاملة بهما رائجة ولو كان لشخص مقدار الذهب والفضّة ولكن لم يبلغ أحدهما حدّ النصاب فلا زكاة عليه حتّى وإن بلغ المجموع النصاب . ( المسألة 1621 ) : الشرط الآخر هو أن يكون الإنسان مالكاً لمقدار النصاب من الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة ، مدّة سنة كاملة ، ولو دخل في الشهر الثاني عشر فالأحوط أن يزكّيه ، امّا إذا باعه قبل أن ينقضي الشهر الحادي عشر ، أو صار دون النصاب ، أو لم يكن تحت تصرّفه لم تتعلّق به الزكاة . وهكذا إذا استبدل ذلك بشيء آخر ، أو ذوبه ، أو صهره ، فخرج عن صورة السكّة الرائجة ، وأمّا إذا استبدل الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة ذهبية وفضيّة أخرى ، فالأحوط وجوباً أن يزكّيها . ( المسألة 1622 ) : إذا بادل ما عنده من النقدين أو أذابهما بقصد الفرار من الزكاة فلا تتعلّق الزكاة في ذمّته ولكنّه حرم من الخير والسعادة والأحوط استحباباً أن يدفع زكاتها .